الشيخ محمد السند
9
الحاكمية بين النص والديمقراطية
كلمة المقرر بسم الله الحمن الرحيم الحمد للَّهالّذي قرن طاعته بطاعة رسوله وطاعة ولاة أمره الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، ثمّ الصلاة والسلام على رسوله وبشير رحمته أبي القاسم المصطفى محمّد وآله المعصومين ، الهداة المهديّين ولا سيّما على الامام المهديّ الّذي ابرز نعوته أنّه قائم بالأمر وليس قاعداً عن أمر الناس لتحركه الخفي وأنشطته السرّيّة ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . إنّ الكلام حول النظام السياسي في مذهب أهل البيت عليهم السلام بحث في الحقيقة عن الإمامة الإلهيّة وشؤونها . فإنّ الالتفات إلى الإمامة كنظام اجتماعي سياسي والتدبير في النظام البشري الأرضي أمر يغفل عنها القرآن والأحاديث . إلّاأنّ المهمّ في دراسة هذا النظام السياسي الاجتماعي عدم الاقتصار على الهيكل الإداري الرسمي الظاهري ، فإنّه فصل من فصول مجموع النظام العامّ . وعلى ضوء ذلك فإنّ مواقع التدبير والقدرة في النظام لا تنحصر في نظام الدولة الرسميّة . وعلى هذا فإنّ الإمام المهدي في عصر الغيبة لا ينفكّ عن الإمامة وشؤون الامام ، فإنّ عصر الغيبة عصر حضور الإمام بصورة خفيّة في إدارة النظام الاجتماعي السياسي . فالنظريّات الموجودة في الدولة عند منظار الشيعة لابدّ أن يبتنى على هذه المقولة . بينما نجد الخلط في